السيد حيدر الآملي
98
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
--> التدبّر في الآيات والروايات التالية : قال سبحانه وتعالى : قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ أَنَا آتِيكَ [ النمل : 40 ] . وقال : قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ [ الرعد : 43 ] . روى الكليني باسناده عن الصادق عليه السّلام قال : « واللّه إنّي لأعلم كتاب اللّه من أوّله إلى آخره كأنّه في كفّي ، فيه خبر السماء وخبر الأرض ، وخبر ما كان ، وخبر ما هو كائن ، قال اللّه عزّ وجلّ : فيه تبيان كلّ شيء . وروى أيضا بإسناده عن عبد الرحمن بن كثير ، عن الصادق عليه السّلام قال : « قال الّذي عنده علم من الكتاب أنا أتيك به قبل أن يرتدّ إليك طرفك » ، قال : ففرّج أبو عبد اللّه عليه السّلام بين أصابعه فوضعها في صدره ثمّ قال : « وعندنا واللّه علم الكتاب » . وروى أيضا بإسناده عن يزيد بن معاوية قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ ؟ قال : « إيّانا عنى ، وعليّ أوّلنا وأفضلنا وخيرنا بعد النبيّ صلى اللّه عليه واله » . أصول الكافي ج 1 باب أنّه لم يجمع القرآن كلّه إلّا الأئمة عليهم السّلام الحديث 4 و 5 و 6 ، ص 229 . وروى أيضا بإسناده عن الباقر عليه السّلام قال : « إنّ اسم اللّه الأعظم على ثلاثة وسبعين حرفا وإنّما كان عند آصف منها حرف واحد ، فتكلّم به فخسف بالأرض ما بينه وبين سرير بالقيس حتّى تناول السرير بيده ، ثمّ عادت الأرض كما كانت أسرع من طرفة عين ، ونحن عندنا من الاسم الأعظم اثنان وسبعون حرفا ، وحرف واحد عند اللّه تعالى استأثر به في علم الغيب عنده ، ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم » . وروى أيضا بإسناده عن الصادق عليه السّلام قال :